ابراهيم بن عمر البقاعي

213

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

وعكسه موضع : ( ناديه ) . ورويها سبعة أحرف : وهي : أهام بقي . مقصودها ومقصودها ، الأمر بعبادة من له الخلق والأمر ، شكراً لِإحسانه ، واجتناباً لكفرانه ، طمعاً في جنانه ، وخوفاً من نيرانه ، لما ثبت من أنه يدين العباد يوم المعاد . وكل من اسميها دال على ذلك ، لأن المربي يجب شكره ، ويحرم كفره . على أن " اقرأ " يشير إلى الأمر ، والعلق يشير إلى الخلق ، واقرأ يدل على البداية ، وهي العبادة بالمطابقة ، وعلى النهاية ، وهي النجاة يوم الدين باللازم . والعلق يدل على كل من النهاية والبداية بالالتزام ، لأن من عرف أنه مخلوق من دم ؛ عرف أن خالقه قادر على إعادته من تراب ، فإن التراب أقبل للحياة من الدم ، ومن صدَّق بالِإعادة عمل لها . وخص العلق ، لأنه مركب الحياة ، ولذلك سمى نفساً ، فكأنه إشارة إلى تحريم أكل الدم ، لأن من أكله تطبع بطابع صاحبه ، وصارت نفسه كنفسه . فضائلها وأما ما ورد فيها : فروى الطبراني - قال الهيثمي : برجال الصحيح - عن أبي رجاء العطاردي قال : كان أبو موسى رضي الله عنه يقرئنا فيجلسنا